السيد مرتضى العسكري

303

خمسون و مائة صحابي مختلق

وأختلاقه ، هل قصد بذلك أن يستعذب شيعة علي هذا الوصف من أبطال أساطيره ، ليضمن بذلك انتشار اساطيره في أوساطهم ، كما ضمن انتشارها في أوساط غيرهم ، أم استهدف أمرا آخر ؟ ! . جعل سيف من زياد خصيصا بالامام إلى حدّ أحتاجه الناس بمّا فيهم جلّة الصحابة كعمار بن ياسر ، وقيس بن سعد ، وابن عباس ، للاطلاع على نوايا الامام ، وذكر أنّه ابتدر إلى القول : ( ( إنّا نخف معك ، ونقاتل دونك ) ) لمّا رأى تثاقل الناس ، ورجل كهذا لا يعرفه أحد غير سيف ورواته . رواية زياد للحديث : قال ابن عبد البر : ( ( لا أعلمُ له رواية ) ) ونقل ابن الأثير قوله هذا ، أما ابن عساكر فقد قال : روى عنه ابنه حنظلة بن زياد ، والعاص بن تمام ، وتبعه في هذا القول ابن حجر ، ولم نجد رواية العاص بن تمام عنه ، ولا وجدنا له ذكرا في أي مصدر من مصادر تراجم الرواة . أما حنظلة بن زياد فإنَّه وإنّ لم نَجِدْ لَهُ ذِكْرا في المصادر غير أَنّا وجدنا له روايتين سندهما ومتنهما من صنع سيف أولاهما عند ابن عساكر جاء بها بعد قوله : ( ( روي عنه ابنه حنظلة ) ) ليكون دليلا على قوله ، وروى فيها سيف بن عمر عن محمد بن عبد اللّه عن « 1 » حنظلة بن زياد بن حنظلة عن أبيه ، قال ( مرض أبو بكر فخرج خالد من العراق إلى الشام . . . ) الحديث . والثانية أخرجها الطبري بعد ذكر فتح الابُلَّة من حوادث سنة 12 ه ، روى فيها عن سيف عن محمد بن نويرة عن حنظلة بن زياد بن حنظلة . . .

--> ( 1 ) . قد جاء في مخطوطة ابن عساكر ( محمّد بن عبد اللّه بن حنظلة بن زياد ) ، ورجحنا : عبد اللّه عن حنظلة ليكون الراوي حنظلة عن أبيه كما قال ابن عساكر .